أحمد بن محمد الخفاجي
38
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
من مؤنهما وهو صوت يدل على تضجر ، وقيل : هو اسم الفعل الذي هو أتضجر وهو مبنيّ على الكسر لالتقاء الساكنين وتنوينه في قراءة نافع وحفص للتنكير ، وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بالفتح على التخفيف وقرىء به منونا وبالضمّ للاتباع كمنذ منوّنا وغير منوّن والنهي عن ذلك يدل على المنع من سائر أنواع الإيذاء قياسا بطريق الأولى ، وقيل : عرفا كقولك فلأن لا يملك النقير والقطمير ، ولذلك منع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حذيفة من قتل أبيه وهو في صف المشركين نهى عما يؤذيهما بعد الأمر بالإحسان بهما ؛ وَلا تَنْهَرْهُما ولا تزجرهما عما لا يعجبك بإغلاظ وقيل : النهي والنهر والنهم أخوات وَقُلْ لَهُما بدل التأفيف والنهر قَوْلًا كَرِيماً جميلا لا شراسة فيه وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ تذلل لهما وتواضع فيهما جعل